وبعد أن عرض الشيخ عقائدهم في السنة رد عليهم مبينًا مخالفتهم للقرآن الذي امرنا الله تعالى فيه بأن نأخذ بتكل السنة ونتمسك بها لأنها وحي يوحى وقائلها لا ينطق عن الهوى، وبين أ، لاسنة هي المصدر الثاني للتشريع، كيف لا وهي الثابتة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أقواله وأفعاله وتقريراته، يقول الشيخ إحسان: (إن الأصل الثاني من أصول الشريعة الإسلامية هو السنة، أي ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا أوفعلًا أو تقريرًا، وقد أمرنا بالتمسك بها...) [1] .
ثم ساق الشيخ الأدلة من القرآن على وجوب التمسك بالسنة والعمل بها وأن تركها معصية لله تعالى ومشاقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، بل:إن الذي ينكر ما يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون مؤمنًا والعياذ بالله تعالى [2] .
وهذه هي الأدلة التي استدل بها الشيخ:
1-قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [سورة الحشر أية 7] .
2-وقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [سورة النجم أية 3-4] .
3-وقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا} [سورة النساء آية 80] .
4-وقوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} [سورة النساء أية 115] .
5-وقوله تعالى: {أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [سورة الأنفال آية:20 ] .
6-وقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [سورة النحل آية:44 ] .
7-وقوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} [سورة النساء آية 65] .
(1) الرد الكافي ص111.
(2) انظر: الرد الكافي ص111 وما بعدها.