الصفحة 8 من 11

فإن هؤلاء الرواة اختلف الشيعة في عدالتهم وتفسيقهم وتناقضوا في ذلك ليس من قبل علماء الشيعهة بل من قبل الأئمة المعصومين، نجدهم اختلفوا في الرجل الواحد منهم، يقول الشيخ: (وهذا مع أن رواة الشيعة الذين علهم مجار نقل الأحاديث الشيعية رواة هم مختلفون في توثيقهم وتضعيفهم، فشخص واحد يوثق ويحكم بعدالته وهو نفسه يضعف ويحكم بفسقه بل كفره، لا من قبل المهرة والنقاد في الحديث والرجال، بل من قبل المعصومين حسب زعم الشيعة أنفسهم والذين عصمتهم كعصمة الأنبياء، وأنهم لا يجوز منهم صغيرة إلا ما قدم ذكر جوازه على الأنبياء، وأنه لا يجوز لهم سهو في شيء من الدين، ولا ينسون شيئًا من الأحكام، وعلى هذا مذاهب سائر الإمامية وخير مثال لذلك ما رواه الشيعة الأربعة الذين هم مدار الروايات الشيعية ومحورها. وهم أقطاب الأحاديث وأوتادها لدى القوم، عليهم تدور رحى الروايات زرارة بن أعين، وأبو بصير الليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن مسلم العجلي) [1] .

وهذا من الأمثلة الكثيرة التي ساقها الشيخ من كتبهم لبيان تناقضهم فمن ذلك: ما رواه الكشي عن جعفر بن محمد أنه كان يقولك (ما أجد أحدًا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدنيا وأمناء أبي على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة، ثم الكشي هذا يروي عن أي عبد الله عليه السلام أنه قال: لعن الله بريدًا أو لعن الله زرارة) [2] .

(1) الرد الكافي ص118-119.

(2) الرد الكافي ص131، 132، ورجال الكشي ص208، 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت