الصفحة 41 من 73

ج: بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد فهذه المسألة مما تعم به البلوى وهى مسألة النخامة , والنخامة إذا كان الإنسان صائمًا لا يخلو من ثلاث أحوال:

الحالة الأولى: أن يزدرد النخامة دون أن تبلغ فمه كأن تكون في خياشيمه أو أنفه فيزدردها إلى جوفه دون أن يخرجها إلى فمه فهذه لا تفطر بإجماع العلماء رحمة الله عليهم وهى من الجسم ومن داخل كتحرك الطعام في الجوف.

الحالة الثانية: أن يخرج النخامة حتى تخرج من فمه ثم يعيدها فهو مفطر كالقيء إذا أخرجه ثم أعاده.

الحالة الثالثة: أن يخرج النخامة في فمه ولا يخرجها عن شفتيه كالصورة الثانية فتكون في فمه فهل يفطر أو لا يفطر وجهان للعلماء.

من أهل العلم من قال إن النخامة كالقيء وهى البلغم الثقيل ويكون غليظا ً له قطع أما إذا كان رقيقا ً ومن الريق هذا لا يضر نحن نتكلم عن النخامة التي هي كالقطع قالوا إذا أخرجها إلى فمه فحكمها حكم القيء والذي يظهر أنه من المشتبه الذي ينبغي اتقائه فيحتاط المسلم بقدره و إلقائه فذلك ابلغ واسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والله تعالى أعلم.

أثابكم الله

س: فضيلة الشيخ ما حكم القلس الذي يخرج من الصائم وهل يعتبر من مفطرات الصوم؟

ج: ما خرج من الجوف وبلغ اللهاة واللهاة هي الفاصل بين الفم وبين الحلق فاللهاة وهى اللحم المتدلية هي الفاصل عند العلماء إذا قاء الإنسان أو خرج منه القلس فإنه إذا جاوز هذا المكان وأعاده فقد أفطر فمن خرج منه طعام أو فضلة طعام وجاوز اللهاة إلى الفم ثم أعاده فانه يعتبر مفطر وهذا بناء على أن الفم من الخارج لا من خارج لا من داخل فيستوي أن يكون قيئًا أو يكون قلسًا والله تعالى أعلم.

أثابكم الله

س: فضيلة الشيخ هذا سائل يقول إني احبك في الله فضيلة الشيخ انتشر في قريتنا أنهم يأكلون ويشربون حتى يقول المؤذن الصلاة خير من النوم فهل فعل هذا صحيح وجزاكم الله خيرا ً؟

ج: الأصل في المؤذن أن يؤذن عند تبين الفجر الصادق من الفجر الكاذب وهذا هو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإذا أذَّن المؤذن وجب الإمساك لكن من كان في الصحراء وأمكنه أن ينظر إلى السماء وعنده خبرة ومعرفة يعرف بها الفجر الصادق من الفجر الكاذب ونظر أن الفجر باقٍ عليه وأكل في هذا الوقت فانه لا يفطر أما أن يقال للناس كلوا إلى قوله الصلاة خير من النوم أو كلوا وأشربوا إلى أن ينتهي المؤذن فهذا خلاف الأصل لأن الأصل في المؤذن أن يؤذن عند تبين الفجر الصادق من الكاذب وهذا هو الذي نص عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيحين فلا يجوز الأكل إذا كان المؤذن حافظا للوقت وضابطًا له وكان معروفًا بأنه يؤذن عند تبين الفجر فمن أكل أو شرب عند إذن فإنه يحكم عليهم بفطره والله تعالى أعلم.

أثابكم الله

س: فضيلة الشيخ ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام:"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" [1] ؟

ج: القيام مع الأئمة فيه خير كثير فإن لزوم جماعة المسلمين وإصابة دعوة الناس فيها خير كثير كما ثُبِتَ في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام قال ودعوتهم من ورائهم فيشهد الخير ويشهد جماعة المسلمين ويصلى معهم فنُدِبَ إلى تكثير ثواب الأئمة و الحرص على الصلاة معهم بما في ذلك من نشاط النفوس على الخير و تشفعت أيضًا إخوانه وجيرانه وأقاربه أن يشهدوا هذا الخير حينما يرونه محافظًا عليه أيضًا قال العلماء المقصود من هذا الحديث إنه إذا قام مع الإمام حتى ينصرف ترغيب الناس في البقاء مع الأئمة وترغيب الناس في ألا ينصرفوا إلا مع الأئمة لما فيه من الحصول المعونة على الخير وتشجيعهم أيضًا على القيام بالنفس هذا الحديث المراد به أن يبقى المصلى والمأموم مع الإمام حتى يقضى وتره وينصرف سواء كان إمامًا واحدًا أو كان أكثر من إمام لأن قوله عليه الصلاة والسلام من قام مع إمامه هذا لفظ أُريدَ به الجنس يعنى جنس من يؤمه سواء كان الإمام الأصلي أو كان هناك أئمة يتناوبون ولذلك قُصِدَ منه جنس الإمام من قام مع إمامه قالوا لأنه لما قعد وصبر واصطبر واحتسب الأجر كان أبلغ في عنائه ونصبه فورد له الفضل بالخصوص فيندب إلى البقاء حتى يختم الأئمة صلاتهم وينتهون منها ويكون في ذلك إصابة دعوة الوتر وما ذلك من رجاء الإجابة مع جماعة المسلمين والله تعالى أعلم.

أثابكم الله

س: فضيلة الشيخ هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟

(1) رواه أهل السنن بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت