فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 33

لقد كان سلُفنا الصالح رحمه الله خيرَ مثالٍ يُقْتدى به في حنينِ الوداع ، ضَربُوا أروعَ الأمثلةِ في ذلك ، سُطِّر عبيرُ حياتهم في المصنفات ، وكُتِبَ روعةُ حَنِيْنِهِمْ في الكِتَابَات ، فانظرْ في وَدَاعِهِم لشَهْرِهِم كيف يكون ؟

فيالله .. ما أروعَ الخطبَ وما أجلّ الموقفَ ! وما أحسنَ تلكَ الدموع وهي تقفُ تُوَدِّعُ الضيفَ الحبيبَ وقد سالتْ على الخدودِ ! وما أطربَ شجي الآهاتِ لوداعِهِ !

يالله .. كمْ أناسٍ صَلُّوا في هذا الشهر التراويح ، وأَوْقَدوا في المساجدِ طََلَبًا للأجر المصابيح ، نَسَخَوا بإحسانِهم كلَّ فعلٍ قبيح ، وقبلَ التَّمام سَكَنَوا الضريح .

وهانحنُ اليومَ أَوْشَكْنا على التمام ، فكيف وَداعُ المحبِّين ؟ وما أمرُ المخْبِتِيْن ؟

تفيضُ عيوني بالدُّمُوعِ السَّواكِبِِ…وماليَ لا أَبْكِي على خَيْرِ ذَاهبِ

كيف سيكونُ حالُنا ؟ وما مصيرُ العمل ؟ أَيُقْبَلُ أَمْ يُرَدُّ ويُطْرَح ؟

تَذكرْتُ أيامًا مضتْ ولياليا… خَلَتْ فَجَرتْ من ذِكرهنَّ دموعُ

أَلا هلْ لها يومًا من الدَّهر عَوْدةٌ… وهلْ لي إلى وقتِ الوِصَال رُجوعُ

وهل بعد إعراضِ الحبيبِ تَواصُلٌ وهل لِبدورٍ قد أَفَلْنَ طُلوعُ ( 1 )

فما حالُ السَّلفِ في وَدَاعِ رَمَضَان ؟

وكيف يكونُ الجيلُ القُرآنيُّ الفريدٌ في إِشْفَاقِهِم في قَبولِ العَملِ بَعدَ رَحيلِ رَمَضَان ؟

فعن عائشة رضي الله عنها ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، قولُ اللهِ تعالى: ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( ( [ سور المؤمنون: 60 ]

أَهُمْ الذين يَشربونَ الخمرَ ويَسرقونَ ويَزنونَ ؟ قال: لا يا ابنةَ الصديق ! ولكنَّهم الذين يَصومونَ ، ويُصلُّونَ ، ويَتصدَّقُونَ ، وهم يخافون ألا يُقْبَلَ منهم ، أؤلئك الذين يُسارعونَ في الخيْرَات !". ( 1 ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت