فهرس الكتاب
ولا يكون الناس شعوبًا وقبائل وأفخاذًا وأسرًا إلا إذا كان التناسل بطريقة النكاح الصحيح، أما الزنا فهو نشر للفوضى، وتكيف بطبيعة الحيوان الذي يسير على غير نظام، وتتناكح ذكوره وإناثه، وتتناسل على غير الطريقة المرسومة للإنسان، وهو مع ذلك جناية على الطفل الذي يصبح مضيع النسب، ليس له عائل يعوله، ولا قبيلة تئويه، ولا أب يقوم عليه، ويدافع عنه [1] ،
(1) وقال ابن القيم -رحمه الله- المصدر السابق (ص330) فصل [مفسدة الزنا من أعظم المفاسد] :"ولما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد -وهي منافية لنظام العالم في حفظ الأنساب، وحماية الفروج، وصيانة الحرمات، وتوقي ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس، من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وابنته وأخته وأمه وفي ذلك خراب العالم- كانت تلي مفسدة القتل في الكبر، ولهذا قرنَها الله سبحانه بِها في كتابه، ورسوله ج في سنته كما تقدم."
قال الإمام أحمد: لا أعلم بعد قتل النفس شيئًا أعظم من الزنا ... إلخ.