فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

ومع هذا فإن الزنا بحليلة الجار أشد من مطلق الزنا بعشرة أضعافٍ كما جاء في الحديث: $لأن يزني أحدكم بعشر نسوة خيرٌ له من أن يزني بحليلة جاره# [1] ، ومع هذا فقد كان الزنا بحليلة الجار في المرتبة الثالثة بعد الشرك، فهل يجوز لأحد أن يتهاون بالشرك بعد هذا؟ إنه لا يتهاون به إلا من هان على الله وسيلقى الهوان يوم القيامة، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (( (( يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان:68-69] .

(1) أخرجه أحمد (23915) ، والبخاري في الأدب المفرد (103) ، والطبراني في الكبير (6/80/2) كلهم من حديث المقداد بن الأسود، وصححه الألباني في الصحيحة (65) ، وفي صحيح الأدب المفرد (76) ، وصححه الوادعي في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (5/205) في كتاب الأدب: باب تعظيم حق الجار وهو بلفظ: $لئن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بحليلة جاره#.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت