فهرس الكتاب
قلت: ليس مجرد اطلاع الخلق يبطل العمل، ولكنه يبطله ما في القلب من حب الثواب العاجل، فمتى أحب أن يطلعوا عليه ليتأسوا به فيه فهذا ليس من الرياء، ولكن ينبغي ألا يأمن منه على نفسه، وقد أرشد النَّبِي ج من وجد شيئًا من ذلك في نفسه أن يقول: $اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لِمَا لا أعلم إنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب# [1] .
وأن يقول: $اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه# [2] .
وأن يقول: $اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي# [3]
(1) أخرجه أحمد (19626) وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الدعاء: باب التعوذ من الشرك (1) والطبراني في الأوسط (4940) وفي الكبير كما في مجمع الزوائد (10/223) كلهم من طريق أبي علي الكاهلي عن أبي موسى الأشعري، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3/223) وفي الترغيب والترهيب (1/19) .
(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب ما يقول إذا أمسى (913) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص466) ، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وأمسى (3392) وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود في كتاب الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح (5067) ، والحاكم في كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح (1892) ، وصححه وسكت عليه الذهبي كلهم من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في الصحيحة (2753) وعزاه إلى أحمد في مسنده (1/9، 10) (51) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: (70) من حديث عمران بن حصين (3483) وقال: هذا حديث غريب.
قلت: هو من طريق الحسن البصري والراجح أنه لَم يسمع من أحد من الصحابة إلا من سمرة بن جندب حديث العقيقة الذي رواه البخاري. وبنحوه أخرجه أحمد (16269) (17447) وابن حبان في صحيحه كتاب الرقاق، باب: ذكر ما يستحب المرء أن يسأل الله -جل وعلا- الهداية لأرشد أموره (901) ولفظه: $اللهم إني أستهديك لأرشد أموري وأعوذ بك من شر نفسي# كلاهما من حديث عثمان بن أبي العاص، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن إلى زوائد بن حبان (2/450) (2059) .