فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 38

فمتى استعمل العبد هذه الأدعية يرجى له أن يصرف الله عنه الرياء، وأن يجعل عمله خالصًا لله تعالى، والله أعلم.

وقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} بعد أن أوصى الله T بحقه لأنه هو الخالق الرزاق المتصرف، أوصى بحق الوالدين؛ لأنَّهما السبب في وجود العبد بعد الله تعالى؛ ولأن لهما الفضل عليه بعد الله ما لَم يكن لأحدٍ سواهما، فهما اللذان غذياه وربياه وسهرا على راحته في الصغر، ولهذا كثيرًا ما يقرن الله حقهما بحقه، كقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ..} [الاسراء: من الآية23] .

وقوله: {.... أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: من الآية14] .

وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: من الآية36] .

ووصى وأكد بحقهما وحض على حق الأم أكثر فقال: {وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الاحقاف: من الآية15] .

وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ

بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [العنكبوت:8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت