فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: $سمعت رسول الله ج يقول: رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة# [1] .
وفي سنن الترمذي عن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - أن رسول الله ج قال: $رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد# [2] إسناده صحيح.
والبر ثوابه معجل مع ما يدخر لصاحبه من الثواب المؤجل في الآخرة وقد صح عن النَّبِي ج أنه قال: $عفوا تعف نسائكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم# [3] .
(1) أخرجه أحمد (8565) ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة (2551) كلاهما من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب: الفضل في رضا الوالدين (1899) ، وابن حبان (2026) موارد، والحاكم في كتاب البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين (1899) ، وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي كلهم من حديث عبد الله بن عمر . قال الألباني في الصحيحة (2/30) : وهو كما قالا. (516) .
(3) ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2043) من حديث عائشة.
... قال شيخنا أحمد: وجاء من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ج: $بروا آبائكم تبركم أبنائكم، وعفوا تعف نسائكم#. عزاه الهيثمي في المجمع (8/138) للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب، والظاهر: أنه من المكثرين من شيوخه فلذلك لَم ينسبه، والله أعلم.
... وفي التمهيد لابن عبد البر قال: حدثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ج: $بروا آبائكم تبركم أبنائكم، وعفوا تعف نسائكم، ومن تنصل إليه فلم يقبل لَم يرد على الحوض#. وقال هذا حديث غريب من حديث مالك ولا أصل له من حديث مالك عندي، والله أعلم. ا'.
... قال الشيخ أحمد: ولعل التضعيف لزيادة من لَم يقبل الاعتذار، أما حديث: $بروا آبائكم تبركم أبنائكم، وعفوا تعف نسائكم#. فالظاهر: أنه لا بأس به، والله أعلم.