فهرس الكتاب
وقول الله تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (( (( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (( (( فَكُّ رَقَبَةٍ (( (( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (( (( يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (( (( أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد:11- 16] . معنى"ذا متربة": أي: التصق بالتراب فقرًا وحاجة ومسكنة، أي: أذلته الحاجة حتَّى ألصقته بالتراب، والله أعلم.
والجار ذي القربى: هو الجار الذي تصلك به قرابة ورحم، صح ذلك عن علي بن أبي طلحة ومجاهد وغيرهم. وفائدة تخصيصه بذلك أن الله قدمه في الوصية لأن له ثلاثة حقوق:"حق الجوار، وحق الإسلام، وحق القرابة".
وأما الجار الجنب: فهو الجار البعيد عنك في النسب الذي ليس بينك وبينه قرابة، نص على ذلك مجاهد وغيره كما رواه ابن جرير في تفسيره [1] .
وقد أوصى الشرع الإسلامي بالجار وأكد على حقه كثيرًا، فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله ج قال: $من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت# [2] .
وفي الحديث الآخر في الصحيحين أيضًا: $مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه# [3] . صحيح الجامع (5504) .
(1) 4/82) في معنى الجار الجنب.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يؤذي جاره (6018، 6019، 6135، 6476) ، ومسلم في كتاب الإيْمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف (47) كلاهما من حديث أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: الوصاة بالجار (6014) ، ومسلم في كتاب الأدب، باب: الوصية بالجار والإحسان إليه (6628، 6629، 6630) كلاهما من حديث عائشة وابن عمر .