فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 38

والمهم أن الله T أوصانا بالجار وأكد على حق الجار القريب أكثر، وقد جاء في الحديث الصحيح الذي ذكره الألباني -غفر الله له- في صحيح الجامع بلفظ: $خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره# [1] رقم (3270) ، وعزاه لأحمد في المسند والترمذي والحاكم عن عبد الله بن عمر مرفوعًا.

وقوله: والصاحب بالجنب [2] : قيل: هو الرفيق في السفر، ويحتمل أن يكون الزميل في العمل الذي يعمل إلى جنبك وتعمل إلى جنبه، ولكل حق الزمالة، فللمسافر على زميله في السفر بذل الزاد والمعروف وبسط الوجه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحكمة ورفق ولين، وعدم الخيانة وقلة الخلاف وعدوا من ذلك كثرة المزاح في غير مساخط الله.

وأما الزميل: فحقه بذل المعروف، وبسط الوجه والتغاضي عن الهفوات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على طاعة الله T.

القول الثاني: أن الصاحب بالجنب: هي الزوجة ولها حق على زوجها ولزوجها حق عليها، فحقها على زوجها أن يطعمها مما يطعم ويكسوها مما يكتسي ولا يضرب الوجه ولا يقبح.

وحقه عليها أن تقوم بحقه إذا دخل: من إعداد طعام، وتَهيئة شراب، وغسل ثياب، وتنظيف البيت، وتنظيف نفسها، وتحسين منظرها له، والانبساط إليه، وحقه عليها إذا خرج أن تحفظه في نفسها وماله وأولاده.

وفي الصحيح أن النَّبِي ج قال في خطبته بعرفة في حجة الوداع:

(1) أخرجه أحمد (6577) ، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في حق الجوار (1944) ، والدارمي في كتاب السير، باب: في حسن الصحابة (2437) ، والحاكم

(7295) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولَم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي. كلهم من حديث عبد الله بن عمرو، وصححه الألباني في الصحيحة (103) .

(2) انظر تفسير ابن جرير (4/83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت