فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 520

و كان الفلاحون المكسيكيون أتوا بكثرة من محافظة شياباس, التي شهدت حركة فلاحية أبرزها الإعلام قبل أعوام ,وقادت التمرد الثوري ضد الحكومة المركزية بقيادة القومندان ماركوس ( المتعاطف مع حزب الثورة الديمقراطية القوة السياسية الثالثة في المكسيك) طيلة عقد التسعينات, وعبروا في تظاهراتهم عن نقمتهم علىإتفاقية منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية , و هو ما أصطلح على تسميته بالنافتا, التي دخلت حيز التنفيذ عام 1994 بعضوية ثلاث دول: الولايات المتحدة, كندا, و المكسيك . ويجمع هؤلاء المتظاهرون على أن سياسة (ألينا) أضرت بالفلاحين المكسيكيين في غضون الأعوام الثمانية الماضية, أي منذ دخول المكسيك في شراكة سوق تبادل حرة مع جارين كبيرين هما الولايات المتحدة الأمريكية و كندا. فالفلاحون المكسيكيون لا يمتلكون القدرة على منافسة المنتجين الرأسماليين الأمريكيين الشماليين الذين تدعمهم الحكومة الفيدرالية. وتعتبر كلفة الإنتاج للذرة الصفراء قليلة في الولايات المتحدة الأمريكية ,و يعتبر الإنتاج متطورا. بينما في المكسيك العكس هو الصحيح, إذ أن الحكومة المكسيكية تشتري الذرة الصفراء من الولايات المتحدة الأمريكية تحت ضغط الشركات الخاصة.

لقد كان تأثير الواردات المكثفة والمدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية قويا جدا على حياة الفلاحين المكسيكيين , إذ ترك 800 ألف مزارع أرضهم في المكسيك, وانتقلوإنتقل قسم كبير منهم إلى العيش تحت خط الفقر, بسبب انخفاضإنخفاض مدا خيلهم من المحاصيل الزراعية ( الذرة الصفراء, وو الفاصوليا) , نتاج انهيارإنهيار الأسعار70% منذ العام 1994, الأمر الذي أجبرهم على بيع كامل محصولهم الزراعي , مع المحافظة على القليل منه للاستهلاكللإستهلاك العائلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت