فهرس الكتاب
و مع أن الاستثمارات الأجنبية في الهند تظل متواضعة 4,8 مليار دولار خلال العام المالي المنصرم 2002-2003, و هي نسبة تقارب 10% من الاستثمارات الأجنبية في الصين, إلا أن الأمور يمكن أن تتغير بسرعة كبيرة. فالهند تحتاج إلى استثمار أجنبي بقيمة 10 إلى 12 مليار دولار سنويا. و البلد بدأت تصدر بخجل سياراتها , و شاحناتها, و دراجاتها - 270000 في عام 2002- و الشركات المتعددة الجنسية أقامت مراكز أبحاثها التكنولوجية في الهند مثل كريس لير و جنرال موتور اللذين يشغلان 100 مهندس لكل واحد منهمافي بانغالور, و فورد لها 300 مهندس في مخبرها القريب من شينأي, و تستعد هو نداي الكورية للقيام بالعمل نفسه.
غير أن كل العلامات المشرقة هذه في الوضع الاقتصادي والبحث العلمي والتكنولوجي الهندي , لا يجوز أن يحجب عنا الوجه الآخر للهند, إذ تشير معظم التحقيقات التي أنجزت منذ أواخر تسعينات القرن الماضي الى أن الفقر يميل الى التراجع بـ"أرقام نسبية". فنسبة السكان التي لا تزال تعيش تحت عتبة الفقر رسميًا، وهذا موضع شك كبير، قد تراجعت من 41 في المئة في العام 1992 الى 25 في المئة في العام 2003. أما مجمل الناتج المحلي للفرد الواحد، على أساس القدرة الشرائية، فقد ارتفع من 20 في المئة نسبة إلى المعدل العالمي في العام 1980 إلى 25 في المئة في العام 1990 والى 32 في المئة في العام 2000 حيث بلغ وقتها 2300 دولار.