فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 520

كل الإقتصادات العالمية تبتهج مادام الاستهلاكالإستهلاك الأمريكي له أهميته, إذ يمثل ما يقارب 70% من الناتج الوطني الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية, و20% من النشاط الاقتصاديالإقتصادي العالمي. وتعتمد أوروبا عامة وفرنسا خاصة على عودة النمو للاقتصادللإقتصاد الأمريكي بوجه خاص لكي ترتبط من جديد مع النمو. وما انفك المصدرون الآسيويون الكبار: اليابان، كوريا الجنوبية، والصين بوجه خاص، يخفضون قيمة عملاتهم الوطنية أمام الدولار, من أجل الاستمرارالإستمرار في تصدير منتجاتهم إلى السوق الأمريكية. فالصين تمول بفضل فائضها التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية البالغ 100 مليار دولار سنويا، تنمية مشروعها الطموح"الصين مصنع العالم", أما اليابان فإنها ترى في فائضها التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية المخرج الوحيد للخروج من الكساد.

والحال هذه، لا يمكن لأي إنسان أن يسمح لنفسه اليوم برؤية تدهور المستهلك الأمريكي. فقد منحت الخزينة الفيدرالية (البنك المركزي الأمريكي) الوسائل للمستهلك الأمريكي لكي يستمر في الاقتراضالإقتراض بمعدل فائدة زهيد من خلال إرجاع كلفة المال إلى أدني مستوى لها منذ اثنينإثنين وأربعين عاما، فضلا عن أن البيت الأبيض زاد من قدرته الشرائية (خاصة بالنسبة للميسورين) بعد تخفيض كبير للضرائب. أما المستثمرون الدوليون,فقد سمحوا للماكينة الاقتصاديةالإقتصادية الأمريكية الاستمرارالإستمرار في العمل من خلال جلب رؤوس أموالهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتعويض العجز التجاري الكبير، والضعف الكبير للادخارللإدخار الوطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت