فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 520

ويدل التصاعد المذهل لإستدانة الأسر أن المستهلك الأميركي يعيش بواسطة القروض. فخلال أربعة عقود، ا رتفعت هذه الإستدانة من 200 مليار دولار عام 1964 إلى 7200 مليار (أي 72 في المئة من الناتج المحلي الخام) عام 2002. وفي العام 1985 كان يمثل 26 في المئة من الدخل الفردي و40 في المئة نهاية العام 2002. ويشكل التدهور الكبير في فوائد التوفير احد المؤشرات إلى تداعي الرأسمالية الأميركية كون التوفير والإستثمار يمثلان العناصر الرئيسية لتراكم الرأسمال. تبعا لمصرف"مورغان ستانلي"فإن فائدة التوفير الوطني الصافي (أي مجموع مدخرات الأسر والشركات والدولة في نسبتها إلى الناتج المحلي الخام) بلغت 16 في المئة، أدنى مستوياتها على الإطلاق في الفصل الثالث من العام 2002، أي أقل من ثلث معدل التسعينات، ونسبة السدس قياسا على الستينات والسبعينات. وسيؤدي عجز الموازنة المتصاعد باستمرار الذي لجأ إليه فريق بوش [1] إلى خفض هذه الفائدة. والارقام تتكلم في حد ذاتها: ففي الفصل الاول من العام 2000، اعلنت ادارة الموازنة الفيديرالية عن وفر بنسبة 2،3 في المئة من الناتج المحلي الخام وبلغت فائدة التوفير 6،4 في المئة، اما في ثالث فصل من 2002 فقد بلغ العجز نسبة 1،8 من هذا الناتج.

(1) - تراوح التقديرات بين 304 و375 مليار دولار للعام 2003 وبين 307 و425 مليار للعام 2004 دون احتساب كلفة الحرب على العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت