فهرس الكتاب
في زمن مكنامارا كانت النظرية المفضلة لدى البنك هي نظرية"النمو". فالنمو = التقدم = التطور = السعادة للجميع. لكن جاءت الموجة الأولى من الإحتجاجات التي حمل لواءها في نوع خاص"نادي روما"حول موضوع "النمو اللامحدود يدمر الكوكب."فرد منظّرو البنك بربع انعطافة: "كم أنتم على حق أيها العلماء المبجلون! والبنك الدولي يوافقكم الرأي. ومن الآن وصاعدًا سيعتمد البنك مفهوم"التطور المتكامل". في معنى آخر أنه لن يأخذ في الإعتبار وحسب نمو الناتج المحلي الإجمالي لبلد من البلدان، بل سينظر أيضًا في انعكاسات هذا النمو على باقي قطاعات المجتمع. وفي ما يلي الاسئلة التي قرّر البنك أن يطرحها على نفسه: هل النمو متوازن؟ ما هي انعكاساته على التوزيع الداخلي للمداخيل؟ أليس هناك خطر أن يؤدي التسريع جدًا في استهلاك الطاقة في بلد من البلدان الى التأثير على احتياطات مصادر الطاقة على الكرة الأرضية؟ الخ."
خلال عقد التسعينات، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية هذا"النموذج النيوليبرالي"على بلدان شرق آسيا, خاصة الإختلال العام في الأسواق المالية. فعن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أجبرت الولايات المتحدة بلدان شرق آسيا وأمريكا اللاتينية على تبني هذا النموذج الاقتصادي النيوليبرالي المفروض من قبل الرأسمال الإحتكاري الأمريكي مقابل إستثماراته.