فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 520

على مر السنيين, فرض صندوق النقد الدولي نفسه كوزارة مالية تعمل على الصعيد الكوني، إذ أن مهمتها تكمن في فتح الأسواق الوطنية أمام الإستثمارات الأجنبية والنهب من قبل البلدان الغربية الغنية.و فرض صندوق النقد الدولي في كل مكان من عالم الجنوب برامج"الإصلاح الهيكلي"أيضا, وعلاوة على ذلك عمد إلى القضاء على كل القيود التي تعيق حرية تنقل السلع, والخدمات، ورؤوس الأموال. وأصبح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أساسا, ونادي باريس الذي يضم حكومات الشمال كدائنة, ونادي لندن الذي يجمع مصارف الشمال الخاصة, والقطاع الخاص ( المصارف, صناديق التقاعد, وصناديق التعاضد) ، ثم الدول الصناعية الكبرى الثمانيG8, ومنظمة التجارة العالمية (OCM) , المؤسسة المركزية المتعددة الأطراف للعولمة اللبرالية التي تفرض تعميم تطبيق مشاريع الإصلاح البنيوي والتشدد فيها, بوصفها وسيلة لتدجين بلدان العالم الثالث, وشرق أوروبا.

و يتساءل خبراء الاقتصاد في هذه الأيام: هل إن إصلاح صندوق النقد الدولي مازال يشكل موضوع إهتمام الآن؟

منذإنشائه تعرض صندوق النقد الدولي إلى إنتقادات مختلفة, مع تزايد صعوبات الصندوق في ضوء التغيرات الاقتصادية التي شهدها المجتمع الدولي خلال عقد التسعينات, بدءا من إنهيار الإتحاد السوفياتي مرورا بالأزمة المالية العاصفة التي شهدتها البلدان الناشئة في جنوب وشرق آسيا عام 1997, والبلدان المتحولة من التخطيط المركزي إلى إعتنا ق إقتصاد السوق. وفي غضون ذلك تعالت الأصوات المنادية بإصلاح صندوق النقد الدولي لتلافي حدوث أزمات مالية في المستقبل أو تحجيمها على أقل تقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت