فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 520

و لكن بعد إندلاع الأزمة الآسيوية في عام 1997 لم يعد الأمر مجرد أزمة فردية تصيب دولة بعينها. فقد بدا الأمر كأنه أزمة عامة تضم العديد من البلدان بمختلف مستوياتها الاقتصادية. ولهذا فقد جاءت معظم الإنتقادات التي وجهت للصندوق مؤخرا مركزة تحديدا في ثلاثة قطاعات. الأول وهو وجهة النظر التي ترى ضرورة إلغاء صندوق النقد الدولي بإعتبار أنه وسيلة لضياع الأموال العامة في زمن ازدادت فيه تدفقات رؤوس الأموال الخاصة إلى الدول النامية. أضف إلى ذلك أن الرأي عينه يرى أن دور الصندوق كمنقذ أخير يضعف من قدرة الأسواق على الإهتمام بتفادي المخاطر علما منها أن هناك دائما فرصة سانحة من الصندوق للحصول على تمويل إضافي إذا حدثت كارثة. الثاني وهو الرأي الذي يعتقد أن هناك إحتياجا حقيقيا لوجود دور حكومي إشرافي للحصول على إستقرار النظام المالي والنقدي الدولي وتخفيف الفوارق بين البلدان. وهذا الرأي يرى ضرورة إستبدال أو تعديل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حتى يمكن إيجاد طرق جديدة وفعالة لتخفيض الفقر في العالم والوصول إلى كفاية إنتاجية وعمالية عالية ورفع المعدلات المأخوذ بها في مجال البيئة ووضع محددات جديدة أكثر كفاءة لتدفق رؤوس الأموال على الصعيد العالمي [1] .

(1) - نيرمين السعدني - مرة اخرى: إصلاح صندوق النقد الدولي - مجلة السياسة الدولية العدد 148 - ابريل 2002 ( ص 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت