فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 520

و كان صندوق النقد الدولي يعمل على تحقيق الهيمنة السياسية حين يطرح برنامج الإصلاح الهيكلي, وأثبت عدم كفاءة في معظم الحالات التي رضخت فيها سياساته للضغوط الأمريكية. فعندما تقدم المصالح السياسية على حساب تخفيض الفقر مثلا أو الإصلاح الهيكلي, فالنتيجة الطبيعية هي تدفق الأموال إلى الأغنياء بالدول المتحولة وزيادة أعباء الفقراء لديهم. ثم إن وقوع صندوق النقد الدولي تحت طائلة الضغوط السياسية يحيده عن مساره الاقتصادي الأمثل ويضعف من إمكانيات إصلاحه. والحقيقة أن واقع الأسواق العالمية الآن يفرض ضرورة إصلاح المؤسسات المالية الدولية, وعلى رأسها صندوق النقد الدولي. ويظل الإصلاح الجوهري الذي تركزعليه مختلف الأطراف هو إستقلال الصندوق عن الضغوط السياسية التي تمارسها واشنطن عليه, حيث أصبح هذا الإصلاح ملحا حتى لمصلحة الإقتصادات الكبرى.

من يتابع ممارسات وخطط المؤسسات المالية الدولية المعروفة يدرك جيدا أنها تعمل على فرض قوانين الرأسمالية الجديدة في كل مكان من هذا الكون وفرض مابات يعرف بالعولمة الليبرالية. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي هذه العولمة الليبرالية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت