فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 520

و خلافا لما ستفرضه النظريات اللاحقة عن النشوء المترابط عضويا للرأسمالية والدولة القومية, فإن تلك المبادلات التجارية الدولية, التي شكلت طلائع النظام الرأسمالي الوليد, قد وجدت نفسها ملجومة ومعاقة عن النمو جراء التشكل التدريجي لأحياز إقليمية مقفلة ستعرف لا حقا باسم الدول القومية. فهذه الأخيرة عبرت عن نفسها, أول ما عبرت إقتصاديا, باتخاذ تدابير حمائية ومركنتلية أرضت القوى الإجتماعية المحلية الداعمة لها بقدر ما لجمت نشاط أولئك التجار"الأغراب"بمضاعفة الضرائب, وشجعت بالمقابل الإنتاج المحلي عن طريق الإعفاء الضريبي. وكان لابد من إنتظار ريكاردو, الأب الثاني للإقتصاد السياسي الرأسمالي, لقلب العلاقة بين نمو الإنتاجية وبين السوق القومية المقفلة بالتدابير الحمائية والمركنتلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت