فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 520

وعلى الرغم من سعي الأسواق والشركات المتعددة الجنسيات إلى تحقيق مبيعات وأرباح أوفر مستعينة بالعولمة ، إلا أن الأزمة التي ألمت بالنظام المالي العالمي ، أي الأزمة الآسيوية والروسية خلال عامي 1997 - 1998 ، كانت بمنزلة أول إعصاراعصار عنيف تواجهه العولمة الرأسمالية المتوحشة ، الأمر الذي فتح الباب أمام"» ثورة الشك" « حول مسيرة العولمة هذه . وهذا ما جعل قمة منتدى دافوس المنعقد خلال العام المنصرم (1999) تركز على موضوع"» العولمة المسؤولة"» globalization Responsable « . وكان هذا العنوان يعكس مناخ"» أزمة العولمة" « في أعقاب الأزمة الآسيوية والروسية ، وما قد تسببه من"» خسائر مالية"«

و"» خسائر اجتماعية" « بعد أن كان الحديث يدور دومًا عن مزايا ومكاسب العولمة ، وضرورة الهرولة لركوب"» قطار العولمة"« على حد قول الدكتور محمود عبد الفضيل .

ويجمع المحللون الاقتصاديون على أن الوجه الخطير للعولمة يتمثل في مشكلتين أساسيتين: الأولى هي عدم الإستقرار الاقتصادي الذي تفرزه العولمة . صحيح أن التطور الاقتصادي سيكون عالميًا ، لكنه ينعكس بشكل منفرد على الاقتصاديات ، والفوضى كانت سبب الأزمة المالية الآسيوية . ففي بداية التسعينات غرقت أسواق آسيا المالية وشركاتها المحلية بالرساميل الخارجية وقروض المصارف والاستثمارات المباشرة في المصانع وأسواق المال ، في الوقت الذي نشطت فيه صادرات الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان ، ثم توقفت الأزمة في منتصف عام 1997 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت