فهرس الكتاب
قال الطوسي « ليس جميع الشريعة متواتر بها، بل التواتر موجود في مسائل قليلة نزرة» (الاقتصاد ص187) . ونقل نور الله تصريح جمهور علماء الأصول بأن المتواتر قليل جدا (الصوارم المهرقة ص277) .
وأنا أقول بانعدامه وليس فقط ندرته.
ثم إن القوم لا يستطيعون إثبات صحة سند بحسب قوانين الرواية. وهم عن إثبات التواتر أشد عجزا.
ويلزمهم من دعواهم ترك الآحاد لأنه محتمل أن يتركوا التأويل لأنه محتمل أيضا.
ولا يمكن أن يقولوا بأن تأويلاتنا مقطوع بها. فقد قال الشريف الرضي في حقائق التأويل بأن « كثيرا من المتشابه يحتمل الوجوه الكثيرة، وكلها غير خارج عن أدلة العقول، ولا يقع القطع منهم على مراد الله تعالى بعينه منها» (حقائق التأويل ص9) .
فيلزمهم التناقض.
الفصل الرابع
إكتمال الدين بالإمامة
? يدعي الرافضة أن الإمام أفضل من النبي. وهذا تفضيل مخالف لما فضله الله عز وجل. وتعرض بالطعن لجناب النبوة ومنزلتها.
? وقد استثنى الشيعة من هذا التفضيل محمدا - صلى الله عليه وسلم - .
? ويلزمهم ألا يستثنوا وإلا لزمهم التناقض. إذ يقال لهم: ما الذي جعل نبيا يخرج عن قاعدة تفضيل الإمام على النبي؟ أبدليل من كتاب أو سنة أم بإفك وكذب؟
فإن قلتم لأنه سيد ولد آدم كما صرح هو به. قلنا: لكنكم زعمتم أن النبي قال « علي خير البشر فمن أبى فقد كفر» وهو حديث موضوع، وآفته محمد بن كثير والحسن بن محمد أبي طاهر النسابة عن إسحاق الدَبَري. وقد صححتم هذا الحديث المكذوب وجعلتموه متواترا (الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص456 محمد بن طاهر الشيرازي أحمد المحمودي محقق المسترشد ص273 للطبري الشيعي) ولأهميته عندكم أفردتم له كتابا بعنوان (نوادر الأثر في علي خير البشر) .
منزلة النبوة قصرت عن إكمال الدين
ولئن كنتم صادقين في تفضيل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - علي علي فلماذا قصرت نبوته عن إكمال الدين ولم يحصل هذا الكمال إلا بإمامة علي؟