فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 101

قال الخميني: « وبالإمامة يكتمل الدين والتبليغ يتم» (كتاب كشف الأسرار صفحة 154) .

وهذا تكذيب للقرآن. فإن الدين قد اكتمل بنبوته لا بإمامة علي، وامتن الله على عباده بهذه النعمة فقال: { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ 164 } . وقوله { وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا } .

? نحن نعلم أن الله ذكر بني إسرائيل بنعمة النبوة ونعمة الملك التي تعترضون على معاوية من أجلها. { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ 20 } فهذا أعظم الإتيان عند الله.

? فأين نعمة الإمامة: هل يذكر الله عبادة بنعمة الملك ولا يذكرهم بنعمة الإمامة؟

? ولم يرد تصريح القرآن ولا السنة عن هذه الإمامة إلا بتفسيرات شيعية ساذجة وغير مقنعة تلوي أعناق النصوص لتنسجم بالإكراه مع مبادئ المذهب.

? لماذا لم يقل القرآن واذكروا نعمة الله عليكم بنعمة الإمامة لو كان ثمة زعم؟

وقول الشيعة: بأن الدين لم يكتمل إلا بالإمامة يلزم منه أن دين الله بقي ناقصا لم يكتمل طيلة فترة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان. وأن علي بن أبي طالب قد ساعد على نقص الدين لأنه قال (دعوني والتمسوا غيري) فأعرض عن المنصب الإمامي الذي كمل به دين الله.

الفصل الخامس

تفضيل الإمام على النبي

? ويلزم من تفضيل الإمام على النبي تفضيل منزلة الإمامة على منزلة النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت