فهرس الكتاب
ولا عبرة بدعوى الشيعة أن الحسن كان ضعيفا مرغما على البيعة. فقد اعترفت المصادر الشيعية أن الحسن لما بايع معاوية كان معه أربعون ألف مقاتل من الكوفة فقط سوى أهل مصر والحجاز. مما يبطل دعوى الرافضة بأنه كان مرغما على البيعة.
فقد رووا أن المسيب بن نجية الفزاري وسليمان بن صرد الخزاعي قالا للحسن « ما ينقضي تعجبنا منك ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز. فقال الحسن: كان ذلك. فما ترى الآن؟ فقال والله أرى أن ترجع لأنه نقض العهد، فقال: يا مسيب إن الغدر لا خير فيه» (مناقب آل أبي طالب3/197 بحار الأنوار44/57 شرح نهج البلاغة16/15 لابن أبي الحديد تفسير نور الثقلين5/193 وفيات الأئمة ص110 لمجموعة من علماء القطيف والبحرين.) .
ولو كان مرغما كما زعموا فلماذا عاقبه الشيعة بحرمان أبنائه من الإمامة. قال ابن بابويه القمي « إن الله تعالى لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع: أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين» (الإمامة والتبصرة ص61) .
ولا عبرة بتفريقهم بين التنازل وبين البيعة. فهذا من فنون متأخري هذه الفرقة. وكتب القوم تؤكد حدوث المبايعة. قال المجلسي « عن سفيان قال: أتيت الحسن لما بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط من قومه فقلت له: السلام عليك يا مذل المؤمنين» (مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني ص44 تنزيه الأنبياء 169بحار الأنوار28/258 و44/57 و59 و62/237 شرح نهج البلاغة16/44 كشف الغمة1/571 الاختصاص 82 مناقب أهل البيت للمولى حيدر الشيرواني ص377 مستدرك سفينة البحار 1/180 علي النمازي معجم أحاديث المهدي 3/169 علي الكوراني) .