فهرس الكتاب
فإن قلتم: بايع مكرها. قلنا هذه مخاطرة منكم بضرب مذهبكم. فإنكم سلمتم بمبايعته لأبي بكر وعمر وعثمان، ولا تستطيعون أن تأتوا برواية صحيحة السند تثبت الإكراه. بل نحن نحتج عليكم بقول علي نفسه « بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا الغائب أن يختار» (نهج البلاغة 7:3) .
وبما جاء في نهج البلاغة عن علي أنه قال لمعاوية «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إمامًا) كان ذلك لله رضًا، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى » (نهج البلاغة 7:3) أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار.
قال الشيخ آل كاشف الغطاء « لما رأى عليٌّ أن أبا بكرٍ وعمر بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح، ولم يستأثروا ولم يستبدوا بايع وسالم » (أصل الشيعة وأصولها 91) .
فهذا يعني بوضوح أن عليًا كان يعتقد بشرعية خلافة أبي بكرٍ وعمر بطريقةٍ رضي بها الجميع.
فهاتوا ما يثبت الاضطرار والإكراه المزعوم. فإن لم تفعلوا فقد لزمكم تكفير علي لأنكم أثبتم وقوعه في كفر مبايعة الكافر. ولم تستطيعوا إثبات الاضطرار على هذا الكفر.
رواية الشقشقية مشقشقة كسابقتها المبتورة
ولكن بماذا يجيب الرافضي عن بيعة علي لأبي بكر والتي لا يستطيع إنكارها؟
غاية وأقصى ما عند الرافضة تلك الرواية المسماة عندهم بالشقشقية من نهج البلاغة.