فهرس الكتاب
يقولون: لماذا ترفضون هذه الحقائق التاريخية الواردة في كتب التاريخ؟
فنقول لهم: يلزم من ذلك أن تثبتوا شخصية عبد الله بن سبأ لأنها وردت أيضا في كتاب التاريخ. فإما أن تقبلوا بكتب التاريخ فتلتزموا ما روته عن الدور الذي لعبه اليهودي بن سبأ في زرع نبتة التشيع، وإما أن لا تقبلوا من كتب التاريخ إلا ما ثبت، فلا تتهموا مسلما بشرب خمر ولا بقتل نفس إلا بدليل ثابت.
ولئن كان الجرح يثبت بالتاريخ ويجب أن نقبل به فيلزم منه إثبات تأسيس المذهب الشيعي بأيد يهودية. وسوف نضطر آسفين حينئذ أن نجرح أصل مذهب الشيعة بالتاريخ. لأن التاريخ أثبت شخصية اليهودي عبد الله بن سبأ كمؤسس وأصل لمذهب التشيع.
فإن أبتيم إلا إرغامنا على الأخذ بالروايات التاريخية. ألزمناكم حينئذ بشخصية عبد الله بن سبأ اليهودي الذي ورد في كتب التاريخ عند السنة والشيعة أنه هو مؤسس التشيع وساقي بذرته.
قال النوبختي « عبد الله بن سبأ كان من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرّأ منهم، قائلًا إن عليًا أمره بذلك فأخذه عليٌّ فسأله عن قوله هذا فأقر به، فأمر علي بقتله فصاح الناس إليه « ياأمير المؤمنين: أتقتل رجلًا يدعو إلى حبكم » ..؟
أضاف النوبختي « وكان ابن سبأ يقول عندما كان يهوديًا بوصاية يوشع بن نون بعد موسى، فلما أسلم قال بوصاية علي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ... فمن هناك قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية » (فرق الشيعة للنوبختي 44 - 45) .
فالتعلق بكتب التاريخ ليس في صالحكم لو كنتم تعلمون.
أنا مدينة العلم وعلي بابها يجعل الدين كله خبر واحد
بالرغم من اشتهار هذا الحديث فإنه كذبة مشهورة. فهو حديث باطل كما قال القاضي ابن العربي « والصحيح أن الرسول هو باب مدينة العلم والصحابة أبوابها» .
ولكن: