فهرس الكتاب
يلزم من هذا الحديث أن يكون الاسلام كله عقيدة وأحكاما قد جاء من طريق خبر الواحد. وخبر الواحد عند الشيعة لا يؤخذ به في العقائد ولا في الاحكام لأنه ظني الدلالة. وهذا يجعل مصدر تلقي الدين كله ظني الدلالة. وهو استدلال مبطل لمذهبهم لو كانوا يعلمون.
فإن قالوا إن آحادنا معصوم لا يضل ولا ينسى.
قلنا: هذه صفة الرب وصف موسى بها ربه لم يتصف بها غيره، قال تعالى { لا يضل ربي ولا ينسى } . مع أن موسى أثبت النسيان لنفسه فقال للخضر { لا تؤاخذني بما نسيت } فمن زعم أنه منزه عما لم ينزه الله به أنبياءه فهو ضال.
وقد استنكر متقدمو الشيعة عقيدة نفي السهو عن الأئمة واعتبروه غلوا في الدين فقال الصدوق « إنّ الغلاة والمفوضّة - لعنهم الله - ينكرون سهو النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقولون: لو جاز أن يسهو في الصّلاة لجاز أن يسهو في التّبليغ؛ وإنّما أسهاه الله ليعلم أنّه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربًا معبودًا دونه، وليعلم النّاس بسهوه حكم السّهو، وكان شيخنا أحمد بن الوليد يقول: أول درجة في الغلو: نفي السهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات سهو النبي والرد على منكريه» (من لا يحضره الفقيه 1/234 مختلف الشيعة2/200 للحلي) .
ما أنزل الله يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي أميرها وشريفها
والآن تأملوا من زعموا تقديم العقل على النقل كيف يخالفون بمروياتهم الباطلة صريح العقل.
فقد روى الشيعة هذا الحديث الباطل وخفي عليهم أن فيه لوازم شنيعة على مذهب الشيعة:
إنهم إن زعموا أن كل آية تتضمن (يا أيها الذين آمنوا) فإنها موجهة إلى علي رضي الله عنه فإنهم سوف يواجهون بهذه الآيات:
{ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } .
{ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } .
{ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم } .