فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 101

والحديث يقيد الاتجاه نحوا من مسكن عائشة وليس في مسكن عائشة. وإنما في نفس الجهة التي فيها بيت عائشة.

قال ابن عمر: قال « سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده نحو المشرق ويقول: ها إن الفتنة هاهنا » [مسلم2905] .

ولذلك قال سالم بن عبد الله بن عمر: « يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة، سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الفتنة تجيء من ههنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان » (مسلم2905) .

ولقد حارب الصحابة مسيلمة وكانوا يسمون تلك الحرب بحرب اليمامة ولم يوقعوا حديث « نجد قرن الشيطان » على حربهم مع مسيلمة وإنما كانوا يوقعونها على العراق كما تقدم من الروايات الثابتة عنهم.

فيلزم الشيعة قولهم بأن رأس الكفر هو بيت عائشة أن يكون مستقر النبي هو في رأس الكفر.

أزواج النبي أمهات كل مؤمن ويلزم المخالف نفي الإيمان

قال تعالى { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب6] .

وهذه أمومة الكرامة. ومن رفضها ابتلي بأمومة المتعة.

وبعد هذا النص الصريح من الآية لا يمكن لمن يرفض أن تكون عائشة أمه أن يكون مؤمنا. لا سيما إذا رفض أن تكون عائشة أمه في الإيمان لأنه يرفض حينئذ أن تكون أم المؤمنين أمه.

وعائشة ممن وصفهن القرآن بـ « أمهات المؤمنين » .

وهذا معيار وميزان رباني جعله الله علامة لكل مؤمن. فالمؤمن يرتضي أمومة الكرامة.

ومن رفضها فقد رفض الإيمان بالنص من الآية.

ويلزم أن النبي تناقض حين أوصانا بالزواج من ذات الدين والخلق الحسن ثم هو تزوج من لا دين عندها ولا خلقا حسنا بزعم الرافضة.

ألم يعتقدوا هذا الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» (رواه البخاري رقم4802) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت