فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 101

فيلزم من يثبت للنبي علم الغيب أن النبي تعمد الاستكثار من السوء بتزوجه عائشة لأنها صارت امرأة سوء وكان النبي العالم بزعمكم بالغيب يعلم ذلك ورضيه لنفسه.

أليس النبي عند الشيعة يعلم الغيب وما يكون في المستقبل؟ وهو قد تزوج عائشة التي ضرب الله لها مثل في الكفر امرأة نوح وامرأة لوط.

فكيف يتزوجها وهو يعلم ما سيكون منها من أمر الكفر أو الفسق أو الخيانة بزعم الشيعة؟

إن كان تزوجها وهو يعلم بما سيكون من أمرها فقد أساء الاختيار وهو الذي حثنا على أن نتحرى في زواجنا ذات الدين. فكيف يرتضي لنفسه فاسدة الدين مع علمه بذلك؟

كان من الممكن أن يجد الشيعة مخرجا من هذه الورطة بنفي علم النبي لعلم الغيب.

ولو أنهم نفوا علمه بالغيب لوقعوا في ورطة أخرى وهي تفضيل الأئمة عليه إذ يعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب ويعلمون متى يموتون ولا يخفى عنهم شيء في الأرض ولا في السماء.

فكيف يثبتون ذلك لأئمتهم بينما ينفونه عن الرسول؟

اتهام عائشة بالفساد طعن بالنبي. ولكن ادعاء أنه تزوجها مع علمه بما سوف يكون منها طعن آخر أعظم.

إما نفي علم النبي بالغيب وإما ارتضاء النبي للكفر

? فإن قلتم قد تزوج ولوط امرأتين خانتاهما وهذا لا يضر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أنه لم يضر نوحا ولا لوطا لكفر زوجتيهما. فنقول: هذا حجة أخرى عليكم. فإنه لو كان عند نوح ولوط علم بالغيب لما تزوجا هاتين المرأتين. وبناء على مذهب الشيعة فإن كفر امرأة نوح ولوط يضر نوحا ولوطا عليهما السلام إذا كانا بحسب عقيدة الرافضة يعلمان الغيب. وهنا يلزمكم أن تعتقدوا بأنهما تعمدا أن يمسهما السوء. بينما يقول الله تعالى { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ } .

فهؤلاء الأنبياء الثلاثة عندكم يعلمون الغيب ومع ذلك فقد استكثروا من الشر ومسهم السوء.

خروج عائشة على إمام زمانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت