فهرس الكتاب
وهذه الآية ترد على من زعموا أن عمر منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتابة الوصية لأنه قال « إن رسول الله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله» . وتنص على أنه لا أحد يستطيع ان يمنع رسول الله من تبليغ ما يريد.
ويلزم من ادعاء الشيعة أن عمر منع النبي من كتابة وصيته قبل موته حين قال عليه الصلاة والسلام: « إيتوني بكتف ودواة أكتب لكم وصية لن تضلوا بعدها. فقال عمر: إن رسول الله قد غلبه الوجع وإن حسبنا كتاب الله.
يلزم من زعمكم هذا أن عمر غلب الله وغلب رسوله وغلب علي بن أبي طالب.
فقد فسر الشيعة الآية بمعنى أن الله يمنعك أن ينالوك بسوء (تفسير التبيان3/587 للطوسي تفسير مجمع البيان الطبرسي3/383) . حتى اعترفوا بأن النبي كان له حرس فلما نزلت هذه الآية ترك الحرس (تفسير فرات الكوفي ص131) .
فإما عجز الله وإما إخلاف وعده وإما بطلان مذهبكم. إختاروا واحدة.
وأي قوة هذه بلغت بعمر أن يحرق بيت الشجاع ذي الفقار علي بن أبي طالب ويضرب زوجته فاطمة بنت رسول الله. فيكسر ضلعها ويقتل جنينها ثم لا يزيد علي على أن يقول لعمر:
هه سوف أنتقم منك يا عمر: هه زوجتك ابنتي أم كلثوم. هه بايعتك. هه سميت أولادي باسمك وايم أبي بكر واسم عثمان.
فيغلب عمر رسول الله فيعجز الرسول عن كتابة الوصية ويعجز علي مخالفة عمر!!!
إما أن يكون الرسول عاجزا وعلي خائفا وإما بطلان مذهبكم.
النبي ليس معصوما من عمر والله أخلف وعده
هكذا تلزم غلبة عمر المزعومة على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ويلزم منه أن يكون الله قد أخلف وعده وعجز عن عصمة النبي من أذى عمر.
وأن النبي لم يكن معصوما في الحقيقة.
وأنتم تدندنون حول العصمة والعصمة بنص الآية هي حماية النبي ممن يمنعه تبليغ أمر الله.
ونحن لا نقركم بأنه منع النبي - صلى الله عليه وسلم - . فإن النبي مصون بحماية ربه القائل { والله يعصمك من الناس } مما يؤكد أنه كان اقتراحا عمريا لازمه إقرار نبوي.