فهرس الكتاب
وعقيدة إحسان الظن بالصحابة تجعلنا نؤكد أن سبب هذا الاقتراح هو شفقة عمر على وجع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه لا يريد أن ينشغل النبي بما يزيد من وجعه.
والمعنى أنه إذا كان الرسول لا يجيبنا لوجعه فإننا لن نشق عليه ويبقى بيننا كتاب الله ما لم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم.
والآية نص على أنه لا يستطيع أحد أن يمنع رسول الله من تبليغ ما يريد. وفسر الشيعة الآية بمعنى أن الله يمنعك أن ينالوك بسوء (تفسير التبيان3/587 للطوسي تفسير مجمع البيان الطبرسي3/383) .
بل اعترفوا بأن النبي كان له حرس فلما نزلت هذه الآية ترك الحرس (تفسير فرات الكوفي ص131) .
فإما عجز الله عن عصمته من الناس.
وإما إخلاف وعده، والله لا يخلف الميعاد.
وإما بطلان مذهب الشيعة واختيار الخيار الأخير أفضل من الشك بوعد الله.
ونتساءل: أي قوة هذه بلغت بعمر أن يمنع الله من تحقيق وعده، ويمنع الرسول من كتابة وصيته، ويقهر سيف الله علي بن أبي طالب، فيكبله بالسلاسل، ويحرق بيته، ويضرب زوجته فاطمة بنت رسول الله. فيكسر ضلعها ويقتل جنينها ثم لا يزيد علي على أن يقول لعمر:
سوف أنتقم منك يا عمر: هه زوجتك ابنتي أم كلثوم.
سوف أنتقم منك يا عمر: هه بايعتك.
سوف أنتقم منك يا عمر: هه سميت أولادي باسمك واسم أبي بكر واسم عثمان.
الفصل الحادي عشر
كيف جعلوا الإمام شرا من الشيطان الأخرس
قد روى الشيعة هذا الحديث:
« أعظم الشهداء» أو « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» . أو « الساكت عن الحق شيطان أخرس» .
وصف الأئمة بأنهم أسوأ من الشيطان الأخرس حيث قالوا خلاف كلمة الحق وكتموا الحق على الناس. فإذا كان الساكت عن الحق عندهم شيطان أخرس: فما بالك بمن يدعو الناس إلى الباطل وهو يعلم أنه باطل ويكتم الحق عن الناس؟
بل جعلوا الإمام بالكتمان ملعونا في القرآن
ألا يدخل هذا في مشابهة حال اليهود كما في قوله تعالى: