فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 101

قال عمار: قد طارت بنا السحابة في الجو، فما كان هنيئة حتى أشرفنا على بلد كبير حواليها أشجار وأنهار، فنزلت بنا السحابة وإذا نحن في مدينة كبيرة والناس يتكلمون بكلام غير العربية، فاجتمعوا عليه ولاذوا به فوعظهم وأنذرهم بمثل كلامهم.

ثم قال: يا عمار اركب ففعلت ما أمرني فأدركنا جامع الكوفة ثم قال لي: يا عمار تعرف البلدة التي كنت فيها؟ قلت الله أعلم ورسوله ووليه.

قال: كنا في الجزيرة السابعة من الصين أخطب كما رأيتني، إن الله تبارك وتعالى أرسل رسوله إلى كافة الناس، وعليه أن يدعوهم ويهدي المؤمنين منهم إلى الصراط المستقيم واشكر ما أوليتك من نعمة، واكتم من غير أهله، فإن لله تعالى ألطافا خفية في خلقه، لا يعلمها إلا هو ومن ارتضى من رسول.

فقال الناس: أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية؟ فقال: والله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة، وضربت بها صدر معاوية بالشام، وأجذب بها من شاربه أو قال من لحيته فمد يده وردها وفيها شعرات كثيرة، فتعجبوا من ذلك. ثم وصل الخبر بعد مدة أن معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان عليه السلام مد يده، وغشي عليه ثم أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات» (بحار الأنوار45/345) .

وهذه الطرائف سخرية بأهل البيت وليس فيها أي تعظيم لهم.

هل بلغ الضعف بعلي بن أبي طالب أن يبايع أبا بكر وعمر وعثمان مكرها وتتعرض زوجته للضرب وكسر الضلع وسقوط الجنين وإحراق البيت. وتكون كثير من فتاويهم على التقية.

هذا علي لا نعرفه وإنما نعرف عليا الشجاع الذي تخرج من مدرسة رسول الله التي تعلم فيها أن لا يخاف في الله لومة لائم.

وإنما الجمع بين عجز أهل البيت وقوتهم الخارقة هو من التناقض الذين يشابهون به النصارى الذين يجعلون للمسيح طبيعة إلهية ثم يكثرون من التباكي عليه واظهاره بمظهر الضعف وانعدام الحيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت