فهرس الكتاب
وقد بدا لي واضحا أن هذا الحزن إنما هو مكر متعمد لاستجلاب التأييد والتعاطف بما يجلب الأخماس بما يضمن بقاء العوام على مذهبهم.
والإلزام هنا هو إلزام بالتناقض. ويا لكثرة هذا النوع من الإلزام في مذهب الشيعة.
التناقض بين علي المهادن والحسين الثائر
وقد زعم القوم أن عليا كان يقول « إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني» . ولهذا بايع الخلفاء وسمى أبناءه بأسمائهم وقاتل المرتدين تحت رايتهم وزوج ابنته لعمر. ونسب إليهم بوقاحة هذه العبارة التي تنم عن قلة شرف يستحيل أن يقول مثلها أهل البيت « ذاك فرج غصبناه» .
ولكن هذا يكشف التناقض بين شخصية علي المهادنة وبين شخصية ابنه الحسين الثائرة. لا سيما وأن كلا الأب وابنه كانا في حالة استضعاف كما يقول الشيعة.
فأي من الشخصيتين تستحق أن يتخذها الشيعة قدوة لهم؟
شخصية علي المهادن المكثر من استعمال التقية؟
أم شخصية الحسين الثائرة؟
إن الجمع بينهما جمع بين النقيضين.
ويحضرني حوار جرى بيني وبين أحد مجادلي مذهب الشيعة وكان ذلك في مناسبة يوم عاشوراء. وكان يقول: إن السنة لا يعرفون التضحية بالنفس الثورة على الظلم كما فعل الحسين.
فقلت له: لعلك أن تعذرهم فإنهم لربما يقتدون بشخصية أبيه الذي كان مهادنا للظلم يستعمل التقية فيبايع الظالم ويزوج الظالم ابنته ويسمي أبناءه بأسماء الظلمة.
فبهت الذي رفض.
يلزمهم أن عليا لا يصلح لولاية أهله ولا المسلمين
فمن سكت عن كسر بيته وإحراقه وضرب زوجته وإسقاط جنينها. ثم يغصب فرج ابنته قائلا له: زوجنيها. فلا يزيد على أن يقول: إنها صغيرة.
فهل يتصور عاقل ولو للحظة أن نطالب بحقه في الإمامة؟
أوقد عجز علي عن أن يقول لعمر بن الخطاب: إنك لست أهلا لأن تصاهرنا لأنك غادر خائن آثم كاذب؟؟؟
أولستم تحتجون بتلك العبارة من صحيحنا (مسلم) فكيف لو كان كذلك يسلمه ابنته؟