فهرس الكتاب
ولكن علي بن أبي طالب لما تولى في زمن خلافته لم يعط فدك لفاطمة ولم يعطها لأولاد فاطمة.
فلا الخلافة طلبها ولا الأرض أخذها.
فإن كان أبو بكر ظالمًا وعمر كان ظالمًا وعثمان كان ظالمًا لفدك فيلزمكم أن علي بن أبي طالب كان ظالمًا كذلك.
كذلك الشأن في الحسن الذي تولى الخلافة من بعد أبيه علي وهو لم يعط أرض فدك لأخيه الحسين ولأخته زينب.
يلزم تفضيل عمر بن عبد العزيز على علي بن أبي طالب
ونجد في كتب الشيعة الثناء على عمر بن عبد العزيز، وأنه هو الذي استعاد أرض فدك من مروان بن الحكم لما أخذها واستعملها لنفسه، فجمع عمر بني مروان حين استخلف وقال:
« إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له فدكُ، فكان ينفق منها، ويعود منها على صغير بني هاشم، ويزوج منها أيِّمهم، وإن فاطمة سألت أبا بكر أن يجعلها لها فأبى، فكانت كذلك في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مضى لسبيله، فلما وُلّيَ أبو بكر؛ عمل فيها بما عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته حتى مضى لسبيله، فلما ولي عمر بن الخطاب؛ عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله، ثم اقتطعها مروان، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز، فرأيت أمرًا منعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ليس لي بحق، وإني أشهدكم أني رددتها على ما كانت؛ يعني: على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر (الحديث صحيح إلى عمر بن عبد العزيز كما صرح شيخنا الألباني بذلك(صححه الألباني في مشكاة المصابيح رقم3993) .
ولعلكم تلاحظون أن الشيعة يثنون على عمر بن عبد العزيز لهذا الموقف مع أنه لم يعط فدك أهل البيت، وإنما أعادها على ما كان يعمل فيها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه.