فهرس الكتاب
قال ابن تيمية « أولا أين إسناد هذا النقل وبيان صحته؟ ثم يقال ثانيا قد ذكر في هذه الغزوة أيضا عدة أكاذيب منها قوله أن قريشا وكنانة وأهل تهامة كانوا في عشرة آلاف فالأحزاب كلهم من هؤلاء ومن أهل نجد تميم وأسد وغطفان ومن اليهود كانوا قريبا من عشرة آلاف والأحزاب كانوا ثلاثة أصناف قريش وحلفاؤها وهم أهل مكة ومن حولها وأهل نجد تميم وأسد وغطفان ومن دخل معهم واليهود بنو قريظة» .
أضاف:
« وقوله إن عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل ركبا ودخلا من مضيق في الخندق وقوله إن عمرا لما قتل وانهزم المشركون واليهود، هذا من الكذب البارد فإن المشركين بقوا محاصرين للمسلمين بعد ذلك هم واليهود حتى خبب بينهم نعيم بن مسعود وأرسل الله عليهم الريح الشديدة ريح الصبا والملائكة من السماء كما قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } (الأحزاب9) .
وهذا يبين أن المؤمنين لم يقاتلوا فيها وأن المشركين ما ردهم الله بقتال. وهذا هو المعلوم المتواتر عند أهل العلم بالحديث والتفسير والمغازي والسير والتاريخ الموضوعة ولهذا لم يروه أحد من علماء المسلمين في شئ من الكتب التي يعتمد عليها بل ولا يعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف...
قلت: لكن الآية { وكفى الله المؤمنين القتال } صريحة في أنه لم يقع قتال. ولكن الآية عند الشيعة فيها زيادة أن الله كفى المؤمنين بعلي كما سبق.
أضاف ابن تيمية بعد ذلك: