فهرس الكتاب
فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والإنس فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء وقد قتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو بن عبد ود وعمرو هذا لم يكن فيه من معاداة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضارته له وللمؤمنين مثل ما كان في صناديد قريش الذين قتلوا ببدر مثل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط وشبية بن ربيعة والنضر بن الحارث وأمثالهم الذين نزل فيهم القرآن».
وقد أكد ابن تيمية بعد هذا نكارة عمرو بن ود قائلا:
« وعمرو بن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر في غزوة بدر ولا أحد ولا غير ذلك من مغازى قريش التي غزوا فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولا في شئ من السرايا ولم بشتهر ذكره إلا في قصة الخندق مع أن قصته ليست مذكورة في الصحاح ونحوها كما نقلوا في الصحاح مبارزة الثلاثة يوم بدر إلى الثلاثة مبارزة حمزة وعبيدة وعلي مع عتبة وشبية والوليد. وكتب التفسير والحديث مملوءة بذكر المشركين الذين كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم مثل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وغيرهم وبذكر رؤساء الكفار مثل الوليد بن المغيرة وغيره ولم يذكر أحد عمرو بن عبد ود لا في هؤلاء ولا في هؤلاء ولا كان من مقدمي القتال فكيف يكون قتل مثل هذا أفضل من عبادة الثقلين ومن المنقول بالتواتر أن الجيش لم ينهزم بقتله بل بقوا بعده محاصرين مجدين كما كانوا قبل قتله» (منهاج السنة النبوية8/106) .
ترك الرسول الثقلين يا علي فلماذا لم تحافظ على ثقل فاطمة؟
وبعد هذا يزعم الرافضة أن النبي قال « تركت فيكم الثقلين» .
والثقل هو الأمر المهم.
ولا شك أن أول ما يوجه هذا الحديث إلى علي. لأنه لم يقم بحمل الثقل الأصغر كما يجب، بل ترك عرضه يستباح بزعم الشيعة.
فإنهم زعموا أن عمر ضرب فاطمة. واغتصب ابنتها أم كلثوم.
كل ذلك وعلي يتقي الخلفاء الثلاثة ويجاملهم ويبايعهم ويسمي أبناءه بأسمائهم.