فهرس الكتاب
قال الشيخ المفيد: » إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان« (أوائل المقالات ص91) .
وقال أبو الحسن العاملي النباطي » الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات» (المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني) .
وذكر نعمة الله الجزائري بأن » الأخبار المستفيضة المتواترة دالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها « (الأنوار النعمانية 2/357) .
قلت:
فيلزم من ذلك تكفير كل إمام من الأئمة الاثني عشر لأن التحريف محكي ومروي عنهم بالتواتر.
يلزمكم واحدة من اثنتين لا مهرب منهما:
إما كفر الأئمة وإما كذبكم عليهم.
وأي حب هذا يلزم معه اتهام الأئمة الكفر؟
قرآننا ومصحف فاطمة
أورد الكليني لفظ (((مصحف فاطمة ) )) تحت هذا العنوان التالي:
(باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة) . (الكافي 1/178) راويًا عن جعفر الصادق أنه قال: « وإن عندنا لمصحف فاطمة، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد » (الكافي 1/184) .
بما يؤكد أن هذا الخبر قد تم إدراجه لإفهام الناس أن مصحف فاطمة كامل وبديل عن مصحفنا الناقص وأن القوم يتكلمون عن مصحف فاطمة كبديل عن مصحف الصحابة الذي جمعه شر خلق الله عند الشيعة وهما أبو بكر وعثمان.
ولكن الشيعة يشعرون بالعار من هذا الرواية ويحاولون جاهدين إعطاء شتى التأويلات الباطلة لها. فيزعمون أن كلمة مصحف فاطمة « لا تعني بالضرورة قرآنا بل بمعنى إنه كتاب يحتوي على صحف» (الانتصار1/362) . غير أن هذه التقية لا تنفعهم شيئا.