فهرس الكتاب
عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو عبد الله: كف عن هذه القراءة . إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وقال: أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هوذا عندنا مصحف جماع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا. إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه« (الكافي 2/463 كتاب فضل القرآن بدون باب وسائل الشيعة6/162 الحدائق الناضرة8/100 مستند الشيعة5/74 للمحقق النراقي) .
وينافح الشيعة عن هذه الطامة بقولهم بأن العديد من الصحابة كانت عندهم مصاحف كمصحف عائشة ومصحف عبد الله بن مسعود.. فلماذا تنكرون على فاطمة أن يكون عندها مصحف.
والجواب: أن العبارة واضحة في إجراء المقارنة بين مصحفنا وبين مصحفهم. ونحن لا نستنكر أن يكون لفاطمة مصحفا، وإنما نستنكر أن يقال بأن قرآننا يخالف قرآنها تماما.
فهذا يؤكد أن مصحف فاطمة المقصود عند الشيعة هو قرآن « فاطمة الكريم» لا مجرد صحيفة كما زعموا. يؤكد ذلك ما أوردوه مخالفا للقرآن ووصفوه بأنه مصحف.
فهم يكملون به ما ليس بلفظ كامل في القرآن الذي بين أيدينا.
ولهذا كان كل تعمق المرء في مذهبهم ونقب في خباياه تيقن خطورته ومكامن الكفر فيه.
موقف الخوئي من هذه الرواية
وطريقة الخوئي تمتاز بالمراوغة وكثرة التطويل في المسائل بما يشعر القارئ معه بالغثيان والدواخ وعدم التوصل إلى نتيجة واضحة. فإنه صرح « بتردد الراوي الأخير (سالم بن أبي سلمة) بين الثقة والمجهول والضعيف فتسقط الرواية عن الاستدلال» .