يرتكز نجاح منظمات الأعمال الحديثة على قدرة مالكيها والعاملين فيها على جعل حالة الإبداع حالة مستمرة ودائمة. ويمكن تعريف الإبداع على أنّه الإتيان بشيء جديد سواء كان في مجال الإنتاج أو التسويق. ففي مجال الإنتاج: يمكن أن يكون الإبداع منتجا جديدا أو تحسينا لمنتج موجود أو عملية أو أسلوب إنتاجي جديد أو تحسين في عملية أو أسلوب إنتاجي جديد، وهي جهود جبارة، مرهونة بنمو مراكز البحث، ومراكز صنع القرار فعملية صنع المزايا التنافسية لا تتم تلقائيا بل تحتاج إلى جهد متواصل وبتعاون كافة الأطراف. أمّا في مجال التسويق فإنّه يمكن أن يكون أسلوبا جديدا في التوزيع أو التغليف أو غيره، ففي الآونة الأخيرة عرف التسويق تحولا جذريا في فنون الممارسة، وفي أساليب الإقناع، ومجالات وعناصر الجذب التسويقي، وإضافة إلى أن التسويق نشاط فعال في تصريف المنتجات، وبالتالي لا بد من بذل جهود متكاملة في:
*تطوير المنتجات، وجعلها أفضل وأكثر تناسبا مع احتياجات ورغبات المستهلكين.
*ترويج المنتجات، وفق نظام اتصال فعال، يتم من خلاله نقل كم مناسب من البيانات والمعلومات عن المنتجات المرغوب تسويقها.
*توزيع المنتجات، من خلال منافذ توزيع فعالة، تتواجد بقوة في الأسواق.
*تسعير المنتجات، واستخدام سياسات تسعير منشطة ومحفزة، وأن تتضمن هذه السياسات، السياسات الائتمانية المناسبة، وأساليب البيع بالخصومات التجارية، وخصومات الكمية، وخصومات الدفع النقدي، وسياسات البيع بالتقسيط.
ويساهم الإبداع في تطوير سلسلة القيمة الّتي تضيفها مختلف الأنشطة على المنتج. فالمستهلكون يطلبون دائما كل ما هو جديد ومختلف. والإبداع يمكن أن يكون في عدّة صور منها:
-الإبداع التكنولوجي مقابل الإبداع الإداري:
إنّ الإبداع التكنولوجي أو التقني هو عبارة عن تغيرات في المظهر المادي للمنتج أو الخدمة يؤدي إلى تحسين أدائها أو العمليات الخاصة بتحسين عمليات إنتاج السلع والخدمات أمّا الإبداع الإداري فهو تغيرات في العمليات الإدارية أو الأساليب التنظيمية الّتي تؤدي إلى إنتاج وتسليم المنتج.
-إبداع المنتج مقابل إبداع العملية:
يركز إبداع المنتج على تغيير الخصائص المادية للمنتجات بحيث نحصل على منتجات جديدة أو تحسين أداء المنتجات الموجودة حاليا. أمّا إبداع العملية فهو تغيير بطرق إنتاج السلع أو الخدمات وتصنيعها