الصفحة 2 من 16

في محيط اقتصادي واجتماعي يعرف تحولات عميقة، وجدت المنظمات نفسها تواجه تحديات كبرى وطرق مختلفة في التسيير، تستدعي منها إيجاد سبل جديدة تمكنها من استيعاب هذه المستجدات، ورفع التحديات. خاصة مع انتشار العولمة الاقتصادية، التي جعلتها مطالبة بتقديم الجديد والأفضل، عن طريق الخبرة والإبداع والابتكار لتحقيق الجودة والنوعية. إن الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا المعلومات كان له الأثر البالغ في المؤسسة، سواء من جهة الشكل والهيكل، أو من جهة أخرى بتقديم مجموعة من الخيارات الإستراتيجية لمواجهتها بهدف تحسين واستمرار أداء المنظمات، ويحسن تطبيق تكنولوجيا المعلومات قدرة المشاريع على الابتكار و يزيد عملياتها التشغيلية كفاءة و إستراتيجياتها وعملياتها الإدارية و التسويقية فعالية.

إن هدف هذه الدراسة ينحصر في النقاط التالية:

1 -ما هي الخصائص التي يجب توفرها في منظمات الأعمال حتى تصبح منظمات ريادية؟ وما هي الإستراتيجيات التي تساهم في تعزيز الإبداع لدى المنظمة؟

2 -ما هي أهم التطبيقات الملموسة لتكنولوجيا المعلومات على إدارة و تنمية الموارد البشرية؟

3 -ما هي التغيرات الأساسية المطلوبة من الهياكل التنظيمية للمؤسسات لبناء قاعدة تنافسية تسمح لها للولوج في عالم المنظمات المتميزة؟

4 -ما هي الفرص المتاحة أمام منظمات الأعمال الحديثة؟ وما هي التحديات التي تواجهها في ظل نمو السوق المعرفية؟

وقبل التطرق إلى هذه النقاط نبدأ بتحديد مفهوم الريادة، وذلك نظرا للأهمية البالغة التي يكتسبها الرواد في مجال منظمات الأعمال الحديثة، باعتبارهم قادة النمو الصناعي والمحرك الأساسي للفعاليات الاقتصادية.

تعتبر الريادة من الحقول الهامة و الواعدة في اقتصاديات الدول الصناعية المتقدمة و الدول النامية على حد سواء، إذ تساهم المشاريع الريادية مساهمة فاعلة في التنمية الاقتصادية الشاملة في جميع البلدان، و إن مفهوم"الريادة"مفهوم بالغ الأهمية في الاقتصاد المعاصر، ولقد تغيرت الترجمة العربية لمصطلح ENTREPRENEUR ثلاث مرات خلال العقود الأخيرة، فقد كانت منظم ثم مقاول ثم تحولت في التسعينات إلى ريادة، ولدلك سنتطرق في مايلى إلى التعرف على معناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت