الصفحة 20 من 87

عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) ؟ كيف استوى، فأطرق مالك فأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه فقال: الرحمن على العرش استوى، كما وصف نفسه، ويقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وما أراك إلا صاحب بدعة، أخرجوه) فتح الباري 13/ 407، وقال الذهبي هذا ثابت عن مالك، مختصر العلو 141، وأنظر الرواية في الأسماء والصفات للبيهقي 515]]

الضرب الثالث: ومنه،

ــــــــــــ

مما يدل على أن السلف تكلموا في معاني نصوص الصفات، ولم يؤولوها ما ورد من ألفاظ من عند أنفسهم، تخالف ألفاظ النصوص في هذا الباب، وتصرفهم في ذلك بعبارات دالة على نفس المعنى، وكذلك ما ورد عنهم من التصريح بعدم التأويل، وهذا كثير جدًا، ومن أمثلته عن أشهر علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم:

(1) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (الكرسي موضع القدمين) (2) . [[رواه الحاكم وقال على شرط الشيخين ووافقه الذهبي 2/ 282، ورواه أيضا ابن خزيمة في التوحيد 1/ 249، ورواه عبد الله بن الإمام احمد في كتاب السنة 1/ 301، وقال الذهبي في العلو رجاله ثقات أنظر مختصر العلو 102] ]

(2) وعنه أيضًا قال (تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في الله فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور والله فوق ذلك تبارك وتعالى) (3) . [[روه البيهقي في الأسماء والصفات 530، وأبو الشيخ في العظمة 1/ 212، وقال ابن حجر موقوف وسنده جيد الفتح 13/ 383] ]

(3) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال (ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام وما بين السماء الثالثة والتي تليها وبين الأخرى مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت