الفاسدة هو الظاهر، ويستفاد من هذا أيضا، معرفة أن ما يحتاج فيه إلى صرف المعنى الظاهر في هذا الباب في القرآن قليل، مع وجوب القول بأن صرفه عن ظاهره لا يكون إلا بالأدلة السمعية . [[مصداقا لقوله تعالى (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون) الأعراف 52، وأما القائلون بالتأويل فإن أكثر آيات الصفات التي هي أعظم ما دل عليه القرآن على خلاف الظاهر عندهم وسيأتي تفصيل ذلك كله] ]
فمن هذه الأسباب:
ـــــــــ
السبب الأول:
ــــــــ
أن يجعل ما يضاف إليه ـ سبحانه ـ من صفاته، ولا يكون كذلك إذ لا يلزم من إضافة الشيء إلى الله أن يكون من صفاته.
ومن أمثلة هذا ما ذكره الرازي، قال:"المسألة الثانية: القائلون بإثبات الأعضاء لله تعالى استدلوا على إثبات الجنب بهذه الآية."
وأعلم أن دلائلنا على يفي الأعضاء قد كثرت، فلا فائدة في الإعادة، ونقول بتقدير أن يكون المراد من هذا الجنب عضوا مخصوصا لله تعالى فإنه يمتنع وقوع التفريط فيه فثبت أنه لابد من المصير إلى التأويل .. ).
فقد ذكر هذا المفسر المشهور أن الجنب في قوله تعالى (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) الزمر (56) ، ظاهره العضو . [[تفسير الرازي 27/ 6] ]