تشير البيانات في هذا الدراسة المسحية (الجدول 5) - ككثير من الدراسات الأخرى - أن النساء بشكل عام يقمن بمعظم الأعمال المنزلية، إضافة إلى الأعمال و المهمات المتعلقة برعاية الأطفال. و يزعم الرجال أن مثل هذه المهمات و الواجبات مشتركة بينهم و بين النساء. الشئ المؤكد هو أن النساء المزارعات يقمن بجزء أكبر من مهام وواجبات رعاية الأطفال من نساء الحضر و الريف، حتى أن المزارعين تحدثوا عن مشاركة أقل للنساء في نشاطات تربية ورعاية الأطفال مقارنة بسكان الريف و الحضر ... بالإضافة إلى ذلك تشير النتائج في الجدول إلى فروقات مهمة بين نساء الريف و الحضر و ينطبق ذلك أيضًا على سكان الريف و الحضر من الرجال.
وبهذا، يمكن إثبات جزء من الفرضية الثانية، وكما تظهر النتائج، هناك تقسيم تقليدي واضح للواجبات و المهام المنزلية في الأسر المزارعة في حين نجد ميلًا لدى الأسر في الحضر و الريف (من غير المزارعين) لزيادة المساواة بين الجندرين فيما يتعلق بهذا الشأن. وهذا لا يعني أن الحضريات و القرويات أكثر رضا إزاء تقسيم الأعمال و الواجبات اليومية في المنزل من النساء المزارعات. حيث تشير الدراسة المسحية PPA 2 إلى أن الحضريات هن الأقل رضا عن مشاركة الرجال في رعاية الأطفال. 77 % فقط منهن وافقن على عبارة"يشارك شريكي بشكل كافٍ في تربية أطفالنا"في حين كانت النسبة للقرويات و المزارعات 85% و 96% على التوالي. وكانت إجابات الرجال أكثر تفاؤلًا، 100 % من المزارعين، 96 % من القرويين و 95 % من الحضر وافقوا على العبارة السابقة!
ان النمط الأكثر شيوعًا في الأسر في سلوفينيا هو النمط حيث يخرج الشريكان للعمل، و تتوافق نتائج الشكل (2) مع النتائج الظاهرة في الجدول (6) ... فقد كانت أغلبية المفحوصين ترى ان العمل بدوام كامل هي الطريقة المثلى للقيام بالواجبات و الالتزامات نحو رعاية الأطفال و تربيتهم ... و ينطبق هذا بشكل كبير على الرجال، بينما يرى عدد كبير من النساء ان القيام بواجبات الأسرة سيكون أفضل من خلال عمل بدوام جزئي ... و الرجال الذين يفضلون العمل الجزئي كانوا في معظمهم من المزارعين ... و يظهر أيضًا أن الرجال نادرًا ما يختارون عدم العمل من أجل الاهتمام بالعائلة الخيار الذي اختارته (35 %) من المزارعات ... كانت النساء الريفيات الأكثر من بين النساء اللواتي فضلن العمل بدوام كلي .. و باختصار حوالي نصف نساء الريف و المدن يفضلن هذا الخيار ....
ومن هذا كله؛ نستطيع اثبات الفرضية الثالثة (أن خيارات التوفيق بين العمل و الحياة الأسرية تختلف بين النساء تبعًا لمكان السكن، كما تختلف بشكل عام بين الرجال و النساء ... )
ويظهر الجدول (7) توفر تسهيلات لرعاية الاطفال بالقرب من أماكن السكن للمفحوصين ...