أولًا: النساء المتمركزات حول العمل (Work centered) وتعطي هذه الفئة الأولوية للعمل على العائلة.
ثانيًا: النساء المتمركزات حول العائلة (Home centered) وتعطي هذه الفئة الأولوية للعائلة على العمل.
ثالثًا: النساء المتكيفات (Adaptive) و توزع هذه الفئة الاهتمام بين العائلة و العمل.
وتوجد مثل هذه الفئات بين الرجال أيضًا ولكن بنسب مختلفة - عدد أقل من الرجال مستعدون لإعطاء الأولوية للعائلة على العمل.
وعلى نقيض هذا التفسير الذي يعطي أهمية كبيرة لإرادة الفرد و اختياراته، يقول البعض أن الاختلافات في أنماط التوظيف بين الرجال و النساء لا تعود فقط لعوامل طبيعية مثل جنس الفرد، و أن اختياراتهم لا تأتي متوافقة مع تفضيلاتهم و اتجاهاتهم فقط بل نتيجة لتفاعل معقد بين الاتجاهات و عوامل معقدة مثل الطبقة الاجتماعية و التعليم الخ
وتهدف هذه الدراسة إلى إظهار التشابهات و الاختلافات بين المزارعين و الريفيين و الحضريين في سلوفينيا من كلا الجندرين (رجال ونساء) في اتجاهاتهم نحو أدوار الجندر و كيف تنعكس مثل هذه الاتجاهات في السلوك الفعلي في الحياة اليومية و تفضيلات العمل / العائلة
لقد تغير موقع المرأة في المجتمع في سلوفينيا منذ الحرب العالمية الثانية، فقد نادت السياسات خلال الفترة الاشتراكية بالمساواة للمرأة ودافعت عن موقعها في المجتمع بوضع التشريعات الاجتماعية، ويمكن رؤية الآثار العملية لمثل هذه السياسات في المؤسسات المنشأة لرعاية الأم و الطفل، وقد كان لها الأثر الإيجابي على نوعية حياة المرأة في العقود الأولى بعد الحرب. و أكثر من ذلك؛ لقد كانت المرأة - قبيل سقوط حائط برلين - في وضع اجتماعي تحسد عليه بسبب الخدمات و المؤسسات الاجتماعية (الانفتاح على التعليم، معدلات عالية للتوظيف وهذا يعني استقلالًا ماديًا أكبر، رعاية صحية، تشريعات تسمح بالإجهاض، التخطيط للعائلة، شبكات مطورة لرعاية الأطفال)
ومع ذلك؛ فقد كان تأثير الدولة على الرجال و النساء مختلفًا، فالمواطنة الصالحة كانت أمًا و عاملة بينما لم يكن المواطن الصالح يعرّف على أنه أبٌ و عامل ....
وعلى الرغم من الفكرة الاشتراكية التي تفترض المساواة بين الناس فإن هناك اختلافات كبيرة بين النساء أنفسهن، فهناك الكثير من الظروف التي تؤثر على دور المرأة وأهمها الميراث الثقافي و الاجتماعي لعائلتها (الالتزام السياسي، التعليم، الطبقة الاجتماعية) فعلى سبيل المثال؛ يعتبر المزارعون - و المزارعات - طبقة اجتماعية زائدة ستندمج تدريجيًا في الطبقة العاملة ...
ومع أن معدلات التوظيف للنساء عالية، فقد تم انتقاد المؤسسات التي تسعى للتوفيق بين العمل و الالتزامات المنزلية (كالحضانات و دور رعاية الكبار ... الخ) ، و تم التأكيد على إعادة الكرامة الحقيقية و الخلقية للمرأة في محاولة غير ناجحة لإلغاء التشريعات التي تسمح بالإجهاض في 1991، هذه المحاولة و محاولات أخرى لإعادة الحياة المنزلية التقليدية للنساء (و هي محاولة غير ناجحة أيضًا لإطالة إجازات الأمومة من عام إلى ثلاثة) زادت من وعي المرأة أن