ما المقصود بالتنمية الاقتصادية:
تبدأ غالبية مؤلفات التنمية الاقتصادية، بالتفرقة بين التنمية والنمو ويجتهد كل اقتصادي في إضافة المزبد من الفروق بين المفهومين، إلا أنهم متفقون على أن مفهوم النمو الاقتصادي يعني النمو الكلي لكل من الدخل القومي والناتج القومي كما يستخدم المفهوم عند الإشارة للبلدان المتقدمة. أما مفهوم التنمية الاقتصادية فهو يتضمن الإضافة إلى النمو الكمي إجراء مجموعة من التغيرات الهيكلية في بنيان المجتمعات كما يستخدم للإشارة للبلدان المختلفة.
في حين أن التنمية الاقتصادية تفترض تطويرا فعالا وواعيا أي إجراء تغيرات في التنضيمات التابعة للدولة.
أضف إلى ذلك فإن مفهوم التنمية ينطبق على البلدان المتخلفة والتي تمتلك إمكانيات التقدم ولكنها لم تقم بعد باستغلال مواردها.
ويتضح ما سبق فإن المفهوم السائد للنمو هو التوسع الاقتصادي التلقائي غير المعتمد والذي لا يستدعي تغير في الهيكل الاقتصادي للمجتمع، ويقاس بحجم التغير الكمي في المؤشرات الاقتصادية (الإنتاج، القرض، الدخل الوطني) وينطبق ذلك المفهوم على البلدان المتقدمة.
أما المفهوم السائد للتنمية فهو التوسع الاقتصادي المقصود والذي لا يمكن أن يحدث بدون تدخل الحكومة وبمقتضى بالضرورة تغير الهيكل الاقتصادي للمجتمع وعلى ذلك تصبح المقاييس الكمية غير كافية لقياس درجة التنمية وينطبق المفهوم على البلدان المختلفة.
بعدما تعرفنا على آراء العلماء بين التفرقة بين مفهومين النمو والتنمية
أما تعريف التنمية الاقتصادية فإنه ذلك التعريف الذي يقتضي إضافة أبعاد جديدة وذلك على النحو التالي:
-أن يكون التغيير في حجم النشاط الاقتصادي بالزيادة.
-أن تستند عملية التنمية بالدرجة الأولى غلى القوى الدائمة للمجتمع.
-أن تضمن عملية التنمية تحقيق نموا متواصلا ومستمرا من خلال تجدد موارد المجتمع بدلا من استنزافها.
-أن تحقق توازنا بين قطاعات المجتمع الاقتصادية.
-أن تلبي حاجات الغالبية العظمى لأفراد المجتمع.
-أن تحقق قدرا كبيرا من العدالة بين الأفراد والمجتمع.
ويمكن اعتبار هذه الأبعاد الستة هي الأبعاد الأساسية التي تحدد شكل واتجاه سياسة التنمية الاقتصادية التي تتبعها كافة بلدان العالم، وعلى ذلك يمكن تعريف التنمية الاقتصادية بأنها مجموعة السياسات التي يتخذها مجتمع معين تؤدي إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي استنادا إلى قوة ذاتية مع ضمان تواصل هذا النمو وتوازنه لتلبية حاجات أفراد المجتمع وتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة الاجتماعية.