بغداد. ثم انتشر اسمه وذاع صيته، حتى أمه الناس وصار علما ً في الفقه الحنفي فعيّنه علي رضا مفتيا ً للحنفية [1] .
وفى هذه الفترة بدأ في تفسير روح المعاني، وألف كثيرًا من الكتب، وراسله الأدباء وشرع في تدريس العلوم بداره، حتى ذاعت شهرته وطبقت الآفاق وملأت العراق وراجت في أركان الدنيا.
وفى هذه الأثناء عُزل رضا باشا عام (1258 هـ) وخلفه محمد نجيب باشا فعزل الألوسي بعد أن استمر في الفتوى والتدريس خمس عشرة سنة وذلك في سنة (1263 هـ) فاشتغل الألوسي بالتفسير، حتى أتمه عام (1267 هـ) [2] .
رحلاته:-
سافر الألوسي إلى القسطنطينية ليعرض على السلطان كتابه روح المعاني في التفسير، وليعرض أسانيده، وعلمه على علماء السلطنة ويلتقي من لم يسمع منه من علمائها.
فسافر من دار السلام بغداد ونزل بدار الضيافة السلطانية، ورفع مذكر للصدر الأعظم (رئيس الوزراء) مصطفى باشا راشد، وقابل
(1) المصدر السابق، ص: 167، معجم المؤلفين عمر رضا 3/ 815.
(2) هداية العارفين، إسماعيل باشا البغدادي 1/ 652، طبع استانبول وكالة المعارف 1951 م، معجم المؤلفين، مصدر سابق 3/ 815.