الصفحة 10 من 27

الهدايات المستنبطة

المغبونون [1]

قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) } ... [التغابن: 5 - 7]

المناسبة

(1) - وأصل التغابن والغبن: يقال: الغَبْن: مصدر غَبِنَ الرجلُ في البيع غَبْنًا وغَبَنًا فهو مغبون في البيع، إذا خُدِعَ فيه. وغَبنَ دينُه وعقله، فهو غَبين في العقل والدِّين، والغَبْنُ بالتسكين في البيع، والغَبَنُ بالتحريك في الرأي، يقال غَبَنْتُهُ بالبيع، أي خدعته، وقد غُبِنَ فهو مَغْبونٌ. وغَبِنَ رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غَبينٌ، أي ضعيف الرأي، وغَبنْت الشيءَ غَبْنًا كَغَبَنْته - إذا جَهِلتَه وغَبِنْت في الأمْرَ غَبَنًا - أغْفَلْته، وسئل الحسن عن قوله تعالى چ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ... فقال غَبَنَ أَهلُ الجنة أَهلَ النار أَي اسْتَنْقَصُوا عقولَهم باختيارهم الكفر على الإِيمان، ونَظَر الحَسَنُ إلى رجل غَبَنَ آخر في بيع فقال: إن هذا يَغْبِنُ عقلَك أَي يَنْقُصه وغَبَنَ الثوبَ يَغْبِنُه غَبْنًا كفه. يراجع: لسان العرب 13/ 309، الصحاح في اللغة 2/ 12 وتهذيب اللغة 3/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت