قالوا: يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: (من أطاعَنِي دَخَلَ الجنَّةَ، ومَن عصاني فقد أَبَى) [1] .
فتنة الأهل والمال
وسبل الوقاية منها
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } التغابن: 12 - 18
المناسبة
لما رغَّب تعالى وأمر بطاعته والتوكل عليه ذَكَرَ مِن المُعوِّقاتِ عن الطاعة والتوكل: الركونَ إلى الأهلِ والولدِ، والإفراطَ في التعلقِ بهم.
فليحذر من سلك طريق النجاة وسعى إلى الفوز من تلك العقبة التي تعترضُهُ و هذه الفتنة التي تلاحقُهُ، فتنةُ الأزواج والأولاد؛ إذ قد يدفعه حرصُه على مصلحة الأولاد وسعيُه إلى إرضاء الزوج إلى الانشغالِ عن الطاعات والتواني عن الإنفاق في القربات، والتباطؤ عن فعل الخيرات
(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 4/ 414 حديث 7288.