1435 هـ ... 2014 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمدك ربي حمدًا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك حمدا كثيرا طيبا يليق بجنابك على ما علمتنا من علم القرآن والسنة النبوية المشرفة، واصلى واسلم على خير خلق الله سيدنا محمد وبعد
فلا يخفى على أحد أن القران الكريم هو دستور المسلمين الى قيام الساعة وهو الذي قال عنه رسول الله صلى الله وسلم (كتاب الله فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة رد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم .. »
نعم لا تنقضي عجائبه و لا يشبع منه العلماء من هنا نجد أنه كلما يأتي جيل جديد من العلماء يكتشف علوما وأفكارًا ومعجزات لم تكن معروفة في الجيل السابق، وهذا دليل على اعجازه.
ولقد حاولت أن أغور في كتاب الله تعالى وتحديدًا في سورة النمل لأكتشف الآيات السياسية مستنبطا منها الدروس والعبر عسى أن أقدم شيئًا ولو يسيرًا للمكتبة الاسلامية.
وقد رتبت خطة البحث بعد المقدمة على وفق الآتي:
المبحث الأول: التعريف بالموضوع: وفيه مطلبان:
المطلب الاول: التعريف بالسياسة الشرعية بصورة مختصرة
المطلب الثاني: بين يدي السورة: نبذة مختصرة عن سورة النمل عن نزولها، وعدد آياتها، واسمها وترتيبها بين سور القران وما ورد فيها من العبر والفوائد والحكم، واهم محاورها.