الصفحة 7 من 24

قال البقاعي [1] : (مقصودها وصف هذا الكتاب بالكفاية لهداية الخلق أجمعين، بالفصل بين الصراط المستقيم، وطريق الحائرين، والجمع لأصول الدين، لإحاطة علم منزله بالخفي والمبين وبشارة المؤمنين، ونذارة الكافرين، بيوم اجتماع الأولين والآخرين ... )

2 ـــ ابراز صفة العلم

جاء في ظلال القرآن:

(وهكذا تبرز صفة العلم في جو السورة تظللها بشتى الظلال في سياقها كله من المطلع إلى الختام. ويمضي سياق السورة كله في هذا الظل، حسب تتابعه الذي أسلفنا) [2] .

ويؤكد ذلك البقاعي فيقول:

(كل ذلك يرجع إلى العلم المستلزم للحكمة، فالمقصود الأعظم منها إظهار العلم والحكمة كما كان مقصود التي قبلهاـ الشعراء ـــ إظهار البطش والنقمة، وأدل ما فيها على هذا المقصود ما للنمل من حسن التدبير، وسداد المذاهب في العيش، ولا سيما ما ذكر عنها سبحانه من صحة القصد في السياسة، وحسن التعبير عن ذلك القصد، وبلاغة التأدية) [3]

ومن المقاصد الاخرى [4]

3 ـــ في السورة حملة تقريع على الكفار وحكاية لبعض مواقفهم وأقوالهم وخاصة في صدد الآخرة وحسابها وجزائها. وفيها قصص بعض الأنبياء وأقوالهم، منها ما أسهب فيه وهو قصة ما كان بين سليمان عليه السلام وملكة سبأ بقصد الموعظة.

4 ـــ وفيها تقريرات عن مظاهر قدرة الله تعالى ورحمته بسبيل البرهنة على ربوبيته وتسفيه المشركين وتقريعهم.

5 ــ وفيها صورة من الدعوة النبوية في العهد المكي وتثبيت وتطمين للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وهي مشابهة في المطلع والنهاية والفصول القصصية الاستطرادية للسورة السابقة

(1) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (المتوفى: 885 هـ) (ط/دار الكتب العلمية - بيروت - 1415 هـ - 1995 م) :5/ 405

(2) في ظلال القرآن، سيد قطب إبراهيم حسين الشاربي (المتوفى: 1385 هـ) (ط 17/ دار الشروق، بيروت-

القاهرة- 1412 هـ):5/ 2625

(3) نظم الدرر للبقاعي: 5/ 405

(4) التفسير الحديث محمد عزت دروزة (ط/ دار إحياء الكتب العربية - القاهرة، 1383 هـ) :3/ 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت